ثامر هاشم حبيب العميدي

12

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

حتى يردا على النبي صلّى اللّه عليه وآله الحوض « 1 » . وهكذا تعيّن المقصود بالاثني عشر ، واتضح المعنى بإمام زمان كلّ جيل من أجيال الأمّة بما لا يحتاج معه إلى مزيد تأمّل أو تفكير . وفي الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن معنى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ( إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي ) من العترة ؟ فقال عليه السّلام : أنا ، والحسن ، والحسين ، والأئمّة التسعة من ولد الحسين ، تاسعهم مهديّهم ، لا يفارقون كتاب اللّه عزّ وجلّ ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حوضه » « 2 » . ولو لم يكن الأمر كما قلناه لجعل صلّى اللّه عليه وآله مناط الاعتصام من الضلالة بطاعة من وصل إلى السلطة وقاد المسلمين طوعا أو كرها . وأمّا أن تكون النجاة بالتمسّك بالثقلين دون غيرهما بمنطوق الحديث ومفهومه ، فالعقل يأبى أن يكون الإمام القدوة غير المنجي من الضلالة . وفي هذا البحث مقطع قصير من مقاطع الإمامة ، بل مفصل خطير من مفاصلها وهو « غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق عليهما السّلام » ، ونظرا لاتّصال

--> ( 1 ) سيأتي تخريج حديث الثقلين الشريف في الفصل الثاني من الباب الأول في هذا البحث . ( 2 ) رواه الفضل بن شاذان في إثبات الرجعة كما في مختصره : 208 / 6 ، عن ابن أبي عمير ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الإمام الصادق عليه السّلام . وأخرجه الصدوق بسند صحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن غياث ، عنه عليه السّلام . إكمال الدين 1 : 240 - 241 / 64 باب 22 ، وعيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 60 / 55 ، ومعاني الأخبار : 90 / 4 باب معنى الثقلين والعترة .